ابنا: وقال الكربلائي في حديثه عن التفجيرات الاخيرة في طوز خرماتو "الشيعية": إنَّ حوادث التفجير والقتل وكثرتها خلال ايام الاسبوع حينما نطالع ونشاهد وسائل الاعلام اصبحت اخباراً عادية لا تثير الاهتمام لكثرتها، مبينا ان هنالك استهدافاً مبرمجاً تتعرض له الاقليات وتحديد مكون طائفي دون المكونات الاخرى وبصورة ممنهجة وفي مناطق محددة وبالذات في طوزخورماتو ومنذ عدة سنوات ما جعل اهالي هذه المدينة في خوف دائم، متسائلاً لماذا هذا الاستهداف المتكرر لهذا المكون ولهذه الاقلية ولهذه المناطق ولهذا اللون الطائفي ، مشيراً الى ان الاسباب أصبحت واضحة وباتت معروفة لدى الجميع ولانريد ان ننكأ الجراح – على حد وصف الكربلائي - ونذكر علناً الاسباب الداعية الى استهداف هذا المكون وتلك الاقلية بالذات ، داعيا اللجنة الامنية التي تم تشكيلها لدراسة اسباب استهداف تلك المنطقة ان تضع حلا جذريا وحقيقيا للحد من هذه الاستهدافات معربا في الوقت نفسه عن حق اهالي المدينة بالمطالبة بحقوقهم وبمختلف الوسائل الممكنة.
وتعرض الكربلائي الى حادثة مقتل الشيخ حسن شحاته ومجموعة من اقربائه واصدقائه في مصر ومدى الاثر الذي تركته في نفوس المسلمين واصفا اياها بانها جريمة بشعة بعد ان تعرضوا للضرب المبرح وتسحل جثثهم ويمثل بها مشددا على انها جريمة مستنكرة ومدانة بكل المقاييس الدينية والاخلاقية والانسانية مسميا اياهم (شهداء التعصب الاعمى) الذي بدأ ينتشر وتتسع دائرته فبعد ان كان في افغانستان وباكستان والعراق نجده اليوم في مصر وهذا امر يحز بالنفس اذ ان مصر عرفت لدى المسلمين جميعا بالاعتدال والوسطية والقبول للاخر والتعايش السلمي معبرا عن وصول التعصب الى مصر بانه امر سيء جدا ، مشيدا بدور الازهر الذي ادان تلك الجريمة .
ودعا الكربلائي في السياق ذاته جميع العلماء والمفكرين وخطباء المنابر والدعاة الى ضرورة ان يؤكدوا على حرمة دم المواطن في جميع البلدان الاسلامية اياً كان مذهبه او دينه او عرقه او انتمائه ، عادا ذلك الركيزة الاساس التي لابد ان يتوافق عليها الجميع للوصول الى التعايش السلمي ، لافتا الى ان المرجعية الدينية العليا في العراق تؤكد على حرمة دم المواطن ايا كان انتماؤه من اجل الحفاظ على التعايش السلمي في كل المجتمعات والحفاظ ايضا على الامن الاجتماعي ، منوها الى ان خطر الفكر المتطرف بدأ يتسع وينتشر ليشمل بلدانا اسلامية اخرى بعد ان كان منتشرا في افغانستان وباكستان والعراق وهو مؤشر على ان هذا الفكر بممارساته اخذ يبيح قتل الاخر وحز رأسه وبقر بطنه والخطورة الان تتمثل في اتساعه وانتشار دائرته وهذا خطر عظيم على الاسلام لانه يهدد التعايش السلمي ويضعف المسلمين ويشغلهم بصراعات داخلية ونزاعات فئوية وطائفية تبعدهم عن تحدياتهم الحقيقية ولايستطيعون الوقوف اما الافكار الاخرى مطالبا ان يكون هناك تصديا حقيقيا لتوسع هذا الفكر من خلال نشر ثقافة التعايش والتسامح والطرح الواضح والدليل لاسيما من اصحاب الفكر والدعوة الى الله تعالى مع ضرورة تجاوز حالات الاساءة الى رموز ومقدسات الاخرين لان المشتركات بين طوائف المسلمين كثيرة ولا تؤدي الاساءة الى الرموز سوى الى الاضرار بوحدة المسلمين.
.................
انتهى / 232